السيد عبد الحسين اللاري

226

تقريرات في أصول الفقه

التصديق بالتوحيد والشهادتين والولاية والصوم والصلاة والزكاة والحج « 1 » . ولقد أجاد أستاذنا العلّامة دام ظلّه في جواب بعض السائلين عن نجاسة دم الإمام وطهارته بأنّه إن أريد من نجاسة دمه ما يوجب فيه منقصة رتبة الإمامة من القذارة والخباثة الموجودة من سائر الدماء فكلّا ، وإن أريد منه ما يوجب الغسل والإزالة ولو لأجل حمى الحمى فنعم . وأمّا صورة الشكّ في علم المسؤول فيلحق بصورة العلم بعلمه ، نظرا إلى رجوعه إلى الشكّ في وجود المقتضي للعموم ، والأصل عدمه ، لا إلى الشك في وجود المانع ووجود القرينة الصارفة حتى يكون الأصل عدمه ، فيلحق بصورة العلم بجهله وعدم علمه ، وذلك لأنّ عموم ترك الاستفصال حكمتي لا لفظي حتى يكون علم المسؤول مانعا وصارفا عنه . وأمّا أصالة عدم علم المسؤول عند الشك فلا يستلزم العموم - كما زعمه صاحب القوانين « 2 » والضوابط « 3 » - إلّا على القول بحجّية الأصول المثبتة . مضافا إلى أنّه قد أورد على أصل مجراه أوّلا : بمعارضة مقتضى أصالة عدم العلم للعلم الإجمالي بوجود صورة أو صور علم فيها الإمام عليه السّلام بالواقعة ، ولا ريب أنّ الحكم فيما علم الإمام عليه السّلام بالواقعة هو الإجمال وعدم العموم ، وإذا احتمل كلّ من تلك الوقائع أن تكون هي الواقعة المعلومة للإمام عليه السّلام صار الشك في الحادث ، فحينئذ أن أجريت الأصل في كلّ الوقائع المشكوكة لزم طرح العلم الإجمالي ، وإن أجريته في بعض الوقائع دون بعض لزم الترجيح بلا مرجّح ، فلا بدّ من عدم إجراء الأصل رأسا والحكم بالإجمال مطلقا .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 10 ، ب « 1 » من أبواب مقدّمة العبادات ح 9 ، وانظر سائر أحاديث الباب . ( 2 ) القوانين 1 : 226 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 26 .